مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
455
ميراث حديث شيعه
وَالسَّاعَاتِ ، ( وَعَرَّفْتَ بِهَا ) « 1 » عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ، وَجَعَلْتَ رُؤْيَتَهَا لِجَمِيعِ النَّاسِ مَرْءاً وَاحِداً . وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِي الْمُقَدَّسِينَ ، فَوْقَ أَحْسَاسِ الْكَرُوبِيِّينَ ، فَوْقَ غَمَائِمِ النُّورِ ، فَوْقَ تَابُوتِ الشَّهَادَةِ فِي عَمُودِ النَّارِ « 2 » ، وَفِي
--> ( 1 ) . ليس في البحار . ( 2 ) . في البحار : النور . ( 3 ) . أو بأن سلّطتها على الليل والنهار ، فإنّهما يحصلان بسبب طلوع بعضها وغروبه . قال الكفعمي : أي أجريتها ودبّرتها بقوّة الليل والنهار وقهرهما ، وإنّما أضاف السلطان الّذي هو القهر والقوّة هنا - وهو للَّهتعالى - إلى المَلَوَين تفخيماً لأمرهما ، ولكونهما العلّة في معرفة الساعات والسنين والحساب ، والمعنى أنّه تعالى سخّر الكواكب والنيرين لمعرفة الليل والنهار ، ومعرفة الساعات ، وعدد السنين والحساب . ( 4 ) . المراد بقربهم منه تعالى شرف منزلتهم عنده وجلالة محلّهم منه . ويمكن أن يكون المراد ب « فوق أحساس الكروبيّين » أنّ المكان الّذي حدث فيه ذلك الصوت كان فوق أمكنتهم ، أو كان ذلك الصوت أخفى من أصواتهم ، فالمراد فوقها في الخفاء كما قيل في قوله تعالى : « بَعُوضَةً فَما فَوْقَها » - سورة البقرة ، الآية 26 - . ( 5 ) . سمّيت غمامة لسترها ، لأنّها تغمّ الماء في أجوافها أي تستره .